العلامة المجلسي

138

بحار الأنوار

أبي نصر البزنطي قال : سألت الرضا عليه السلام عن القعدة بين الأذان والإقامة ، فقال : القعدة بينهما إذا لم تكن بينهما نافلة ، وقال تؤذن وأنت راكب وجالس ، ولا تقيم إلا على الأرض وأنت قائم ( 1 ) . بيان : قال في المنتهى : ويستحب الفصل بين الأذان والإقامة بركعتين أو سجدة أو جلسة أو خطوة إلا المغرب ، فإنه يفصل بينهما بخطوة أو سكتة أو تسبيحة ، ذهب إليه علماؤنا ، وقال في المعتبر : وعليه علماؤنا ، وقال الشيخ في النهاية : ويستحب أن يفصل الانسان بين الأذان والإقامة بجلسة أو خطوة أو سجدة وأفضل ذلك السجدة إلا في المغرب خاصة ، فإنه لا يسجد بينهما ، ويكفي الفصل بينهما بخطوة أو جلسة خفيفة . وقال : ابن إدريس : من صلى منفردا فالمستحب له أن يفصل بين الأذان والإقامة بسجدة أو جلسة أو خطوة ، والسجدة أفضل إلا في الاذان للمغرب خاصة ، فان الجلسة والخطوة السريعة فيها فضل ، وإذا صلى في جماعة فمن السنة أن يفصل بينهما بشئ من نوافله ليجتمع الناس في زمان تشاغله بها إلا صلاة المغرب ، فإنه لا يجوز ذلك فيها انتهى . اعترف أكثر المتأخرين بعدم النص في الخطوة ، وسيأتي في فقه الرضا عليه السلام للمنفرد ، وكذا ذكروا عدم النص في السجدة وستأتي الاخبار في استحبابها مع الدعاء فيها . وقال الشهيد في الذكرى : في مضمر الجعفري : أفرق بينهما بجلوس أو ركعتين ، وأما الفصل بالركعتين فينبغي تقييده بما إذا لم يدخل وقت فضيلة الفريضة لما مر ، ولذا خص الشهيد في الذكرى تبعا لأكثر الروايات بالظهرين ، بأن يأتي بركعتين من نافلتهما بين الأذان والإقامة . وأما صلاة الغداة فالغالب إيقاع نافلتها قبل الفجر ، فلذا لم يذكر في الاخبار وأما استثناء الجلسة في المغرب فسيأتي الفضل الكثير فيها ، فلا وجه لاستثنائها . 31 - تفسير علي بن إبراهيم : عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم

--> ( 1 ) قرب الإسناد : 159 ط حجر ص 211 ط نجف .